‏إظهار الرسائل ذات التسميات تكون او لا تكون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تكون او لا تكون. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 فبراير 2014

ليست مشكلتك



" آمن بنفسك , يؤمن بك من حولك , وان لم يؤمنوا  فهذه مشكلتهم  هم , ليست مشكلتك أنت "
من ايميل  ميرلا  لــ عيسي  في رواية " ساق البامبو "
لكن  من منا يفعل هذا ...
كيف تري نفسك....من خلال عيون الناس ....والا من خلال عيونك انت ؟
كيف تري نفسك...اذا كان من حولك لا يفهمونك....!!
كيف تري انك علي حق وهم علي باطل...وهم يرون العكس...
فأنت إذا قال لك أحد  انت مغرور ..تجد نفسك تنفي عنك صفة الغرور كأنها تهمة شنعاء
كنت في مرحلة من عمري  كل من يراني مع صديقة او في احد الدروس او من خلال الدراسة يقولون هادية ورقيقة ... وكنت ارد بأوسع ابتساماتي " والله ابدا انا لا هادية ولا رقيقة خالص ده انا مجنونة وشقية  وعصبية ومتهورة ومندفعة وكل الصفات المتناقضة في بعضهاا "
ومكانش في حد بيصدق... بس كنت مصدقة  نفسي ...ومازلت 
طيب دلوقت ممكن يكون أصحابك شايفين انك مغرور  وانت مش شايف كدة  يا تري هتغير وجهه نظرهم ازاي ...
* صحبتك بتشوفك  مغيرة في النيولوك بتاعك تقولك والله في حاجة اكيد في حب جديد ..ولما تقولي لها بصدق مفيش حاجة مبتصدقش
* لما بتتكلمي مع شخص ما بطيبة  واحترام  بيكون الناس شايفين ان ده نوع من المحاباة والنفاق أو نوع من الخنوع والاستسلام وبيرفضوا تماما تبريرك انه نوع من الاحترام
* عندما يسألك أحد عن اتجاهك السياسي ويكون مخالف لإتجاهه  يقولك انك علي باطل ولا يقتنع بوجهه نظرك أبدا بل ويحاول ان يقتعك بإتجاهه هو ...علي اساس مبدأ انت مش فاهم حاجة من السياسة
* ان يرفض تماما زوجك فكرة أنك تهتمين بنفسك خارج المنزل بدعوي ...انت بتتزوقي لمين  ...وينسي انك بتهتمي بنفسك لنفسك وليس للأخرين 
* انتك تعمل حاجة مقتنع بيها ومش حرام بس من وجهه نظر الناس انها عيب وميصحش .... ولما تقولهم انك مش غلطان وان دي حرية ...يقولوا لاء ....ده اسمه استكبار 
* لما يجي حد من زمايلك يقولك انت بتصلي والا مبتصليش ...الصلاة ركن اساسي في الاسلام....لاء ناقص تدخل بيني وبين ربنا  
* لما تكون شايف نفسك صح في الوقت الي  الناس شايفينك غلط...
يا تري تقدر تغير كلام الناس ونظرتهم ليك ووجهه نظرهم الي تكونت عنك....
والا انت شايف ان الصح تسيبهم زي ما هما يا يعرفوك زي ما انت عايز وشايف نفسك يا هما احرار  ...وكل واحد يعمل الي يريحه ...والي مش عاجبة يشرب م المالح علي رأي البحراوية الي هو احنا يعني 
*** تذكر حكاية جحا وابنه ...وانك لن تستطيع ان ترضي الناس جميعا...
** لذا ....كن انت أنت  وآمن بنفسك  وعش كما أنت بما أنك لن تضر غيرك....وإن لم  يفهموك...ويؤمنوا بك كما أنت ...فهذه مشكلتهم وليست مشكلتك....

تكون او لا تكون ...


0
قال لي صديقي وهو في بداية دراستة الجامعية بكلية الطب : انا حابب الكلية لكن الي مكرهني ف كلمة دكتور ان ماما مصممة تجوزني لدكتورة زي اخويا الدكتور الي اتجوز دكتورة واختي الدكتورة الي اتجوزت دكتور ...
المشكلة ان صديقي ده فضل مصمم انه ميرتبطش بأي زميلة له ف الطب ...وف الاخر بردو اتجوز زميلته ...الدكتورة ...!!

&&&&&
 منطق غريب عايشين بيه ان من يكون والده طبيب يصبح طبيبا
والده مهندسا يصبح مهندسا
والده مدرسا يصبح مدرسا
وحتي مدير الادراة  يصبح ابنه مدير ادارة
طب لية كنا مستغربين ان جمال مبارك  كان عايز يبقي رئيس ...!! _ مع نفي التهمة عني ان  مؤيدة للكلام ده لا سمح الله -
ما ابوه رئيس يا جماعة الطبيعي في مصر ان الولد يطلع لـ أبوه 
*****
هكذا نحن ....
لا نري ابعد من انوفنا...
مبنبصش لبعيد ولا بنبص لمستقبلنا صح ولا بنعرف ازاي  نكون احنا مش نكون نسخ مكررة 
لكن لو بصينا للناس البسطاء  هتلاقي الاب بيقول لأبنه : انا عايزك تتعلم وتتفوق وتكبر وتكون احسن مني ومن كل الناس مش عايزك تطلع فلاح زي  لاء انا عايزك تكون حاجة كبيرة ...
بردو هنا  عايزين يعملوا نسخ تانية  علي مزاجهم ...
مش عايزينك تكون انت زي ما انت عايز ...لاء... عايزينك تكون زي ما هما عايزين ...
مش عاطينك الفرصة حتي انك تفكر ...انت تحدد مصيرك انك تختار انك تقول انت عايز تكون إية ....
احيانا كتير الاهل اوالاصدقاء  او المجتمع مش بيعطيك الحق انك تقرر انت عايز تكونإية ...الظروف والملابسات بتاعت الحياة بتفرض عليك سيطرتها  وبتخليك تعملي الي هي عايزاها مش الي انت عايزه....
%%%%%
طيب ولية نعمل كدة ....؟
لية منتحداش كل شييء عشان نكون زي ما احنا عايزين ...
احدي جيراننا  اغصبوا ابنتهم التي حصلت علي مجموع عالي جدا بالثانوية العامة لدخول كلية الطب   برغم انها كانت تريد دخول كلية العلوم لانها تريد ان تصبح مثل الدكتور احمد زويل  مثلها الاعلي في الحياة العملية ...لكن ضغوط الاهل  والاصدقاء والجيران  ومكتب التنسيق كان  لهم رأي اخر فكيف لتلك المجنونة  ان تدخل كلية العلوم وهي حاصلة علي مجموع الطب بجدارة  _ يا بنتي لقب دكتورة ده مغري انت عبيطة وبعدين ده الي مبيوصلش للطب بيدخل علوم عشان يطلع يعمل معمل تحاليل ويقولولو ا يا دكتور وانت متبطرة ع النعمة ...والله انت فقر _
والمسكينة تبكي يا ناس ما دكتور زويل  دكتور ف العلوم وخريج كلية العلوم  والا يعني لازم اشيل شنطة وسماعة عشان استحق لقب دكتورة .....
$$$
تاني افكر ...
هي نظرة المجتمع
والا هي  تقاليد وعادات 
والا هي ثقافة مجتمعية 
والا ....










الأحد، 2 فبراير 2014

أن تكون ....



تلتقي بهم في ذهابها وإيابها  للعمل ...يدفعون إليها ببضاعة مسجاة  ولا يخجلون من  طلب المساعدة بإلحاح  كــ طلب  شراء بضاعتهم, في البداية كانت تشفق عليهم  فليس في مقدرتها إرضاء كل هؤلاء وليس في جعبتها  مال للشراء من كل الملحين في الطلب ...مع مرور الوقت أصبحت تألفهم ...وفي النهاية أصبحت تتأفف من إلحاحهم ...
وأصبحت كتمثال من صخر أمام إلحاحهم ذهابا وإياب .....لكن حتي مع تصلبها أمامهم كان  عقلها وقلبها يتناوبان السؤال  هل من الممكن أن يصبح حالها  يوما ما كحالهم ....
ثم تشكر ربها علي ما منحها إياه  من نعم .....وتطرد شيطان افكارها ....
ككل يوم تسير حثيثة الخطي إلي مبني المجمع الطبي  الذي تعمل به تحاول الا تلتقي عينيها بأعين الباعة الجائلون  أو الكثيرون من منتظري الهبات أو منتظري دورهم في العلاج .....
تسير بخطي اقرب للركض  تخشي من ان يوقفها احدهم  فيشعر بتأففها وبعدها عن ما يقول لها من مشكلات يريد مساعدتها 
لماذا يشعر الناس بأهمية من يعمل بمجمع طبي حتي لو كانت مجرد موظفة إدارية ليس بيدها شيء ....
يعود عقلها وقلبها لمطاردتها بالأسئلة ....تري هل ستتحول في يوم من الأيام إلي نسخة منهم ....
تدعو ان لا تكون كذلك ....
تغمض عينيها حتي لا تراهم وتسرع في خطواتها التي تعرف المكان ...
تصتطدم قدماها بشيء فتفتح عينيها  لتري انها قد اوقعت كومة مناديل ورقية  لعجوز تجلس بجوار بوابة المجمع ...
تعتذر لها بكلمات مخنوقة وهي تنتظر كلمات غاضبة منها ان لم تكن سبابا  ملتويا ....
لكنها تجد العجوز مبتسمة تقول " ليت من استعجل وصل  قبل من تمهل ...."
خجلت منها وانحنت تتناول اكياس المناديل المتناثرة لترتبها معها  وأخذت تتأمل العجوز التي برغم تجاعيد وجهها الا انها تشي بجمال  سابق  وحيوية ليست في صبايا  مثلها ...
بعدما أصلحت ما أفسدته وضعت يدها بطريقة ألية في حقيبها لتخرج ورقة مالية مدت بها يدها للعجوز / والتي نظرت لها في  عتاب وقالت  " انا لست شحاذة انتظر الاحسان ...انا قررت ان لا أكون مثلهم ...وهي تشير للمتسولين حولهم ...
خجلت من نفسها  ثم انحنت لتأخذ علبة مناديل ودفعت بالورقة المالية التي   تتعدي قيمتها  اضعاف اضعاف قيمة علبة المناديل فما كان من العجوز الا ان دفعت لها بباقي النقود قائلة " قلت لك انا قررت أن لا أكون مثلهم ....فكوني أنت إيضا مختلفة عنهم "
اخذت علبة المناديل وسارت بخطي بطيئة وهي تفكر ....
لكن علبة المناديل بقيت في حقيبتها  كلما تأزمت الامور معها أخرجتها وتذكرت ما حدث ...وساعتها تقرر أن تكون  كما تريد أن تكون ....